الثلاثاء، 19 أغسطس 2014

الدوافع الحقيقية للاعتداء على السيد الصرخي الحسني

الدوافع الحقيقية للاعتداء على السيد الصرخي الحسني

المطلع على صفحات التاريخ يجد إن كل مصلح وصاحب مشروع إسلامي وطني أخلاقي الهي يحارب ويعتدي عليه من جهات مناوئة ومعادية له لأن في مشروعه الذي يأتي به يكون هلاك هؤلاء وزوال مصالحهم ومكاسبهم , وها هو الماضي القريب والكل عاشه وتعايش معه حيث حورب السيد الشهيد الأول محمد باقر الصدر ومن بعد الشهيد الثاني محمد صادق الصدر قدس سريهما الشريفين بأبشع الطرق والوسائل وبكل الطرق الملتوية وهذا بسبب ما يحملانه من فكر ومشروع يهدد مصالح المتسلطين والمتسيدين على المستويين الديني والسياسي.
وهاهو المشهد اليوم يتكرر مع المرجع العراقي العربي السيد الصرخي الحسني وبنفس الأسلوب بل زادوا على هذا الأسلوب أساليب أخرى وطرق أكثر مكر ودهاء, حيث ادخلوا إلى الساحة الدينية أصحاب العقائد الفاسدة والمنحرفة من مدعي المهدوية ويحملون أسماء مشابه وقريبة لاسم السيد الصرخي الحسني لكي يضللوا على الناس ويجعلونهم يتوهمون ويخلطون بينه وبين أصحاب هذه الدعوات.
وكذلك اتهموه بصغر السن وكأن صغير السن لا يحق له أن يكون مرجعا اعلما جامعا للشرائط وفيه مخالفة للشرع والعقل؟؟!!, ثم وضعوا أسلوبا أخر وهو الطعن بالنسب وبعد ذلك اتهامه بالعمالة والعديد من التهم لكن بسبب عجزهم عن إثبات تلك التهم تحولوا إلى أسلوب أخر وهو التعتيم الإعلامي عليه وعلى مشروعه الوطني الإلهي الرسالي وذلك من خلال سلب المكاتب الشرعية له ولمرجعيته وحرقها ومنع فتحها في عدة مدن وبعد ذلك هدم واحراق الجوامع التابعة لمرجعيته في العديد من المحافظات, لكن بمشيئة الله سبحانه وتعالى تحولت هذه الأفعال من تعتيم إلى إظهار وشياع إعلامي كشف مظلومية هذا المرجع وكما قال احد المحللين السياسيين ( أرادوا أن يقتلوه فأحيوه ), فتحولت هذه المظلومية إلى نصر ساحق على كل الأطراف المعادية للسيد الصرخي الحسني.
مما دفعهم إلى ابتكار قضية جديدة وهي تهمة الإرهاب وتهمة احتلال العتبات المقدسة طبعا هذه مجرد تهم ولم تثبت صحتها مطلقا وهم إلى الآن عاجزين عن إثبات صحة هذه التهم واكتفوا بمجرد الأقاويل والادعاءات التي تنافي العقل والمنطق, وبسبب سذاجة الكثيرين صدقوا بهذه التهم وأشاعوها بين الناس والناس في العراق والكل متأثر بالإشاعة والدعايات حتى إنها أصبحت مرجعا يرجعون اليه في كل شيء طبعا بما يلبي رغباتهم وميولهم الشخصية, فاستغلت تلك الجهات – الحكومية والدينية – هذه القضية وقاموا بجريمتهم الأخيرة في كربلاء المقدسة.
هذا كله تقف خلفه عوامل عديدة جعلتهم يحاربون السيد الصرخي الحسني وأهمها :
1- انه صاحب دليل علمي رصين جدا لم يملك احد غيره من المتصدين مثلما يملك مما جعله صاحب الارجحية في الساحة الحوزوية مما أثار حقدهم وغيضهم عليه.
2- انه المرجع الوحيد في الساحة الحوزوية عراقي الهوية وعربي القومية والبقية كلهم من العجم وهذا يهدد مصالحهم ومناصبهم التي اهتزت بسبب هذا الشيء فخافوا إن تتحول القيادة منهم إليه وينعدم وجود القيادة الأعجمية في العراق.
3- انه المرجع الوحيد الذي تصدى لكل الأفكار والحركات والعقائد المنحرفة وهذا كشف واثبت أعلميته على الجميع والبقية اكتفوا بالتفرج أو إصدار فتاوى التكفير والقتل لمن اعتقد بتلك الحركات دون أي رد علمي يذكر .
4- انه صاحب مشروع وطني عراقي حقيقي وهو المرجع الوحيد الذي دعا إلى لم الشمل العراقي ونبذ الطائفية المقيتة ومشاريع التقسيم والفدرالية مما جعل هذا الرفض يهدد مصالح أصحاب الأجندات الخارجية والدول التي تعمل على ذلك, مما دفعهم لتحريك أذنابهم وتابعيهم من السياسيين ورموز الدين للعمل معا لضرب مرجعية السيد الصرخي الحسني.
5- انه المرجع الديني الوحيد الذي لم يكن تابعا لأي جهة أو دولة إقليمية أو عربية أو شرقية أو غربية وهذا خلاف جميع المتصدين الآن الأمر الذي يهدد مكانتهم داخل الشارع العراقي.
6- هو المرجع الوحيد الذي رفض فتاوى التكفير والقتل والتهجير ودعا للحلول السلمية وهذا يخالف جميع مصالح الأعاجم وتابعيهم من رموز دينية وسياسيين.
7- انه المرجع الوحيد الذي اتخذ جانب الحيادية والأمانة العلمية وعدم التحيز لطائفة أو مذهب معين وهذا ما برز عليه بشكل واضح جدا في المحاضرات التي يلقيها كل يوم خميس وجمعة من كل أسبوع, وهذا الأمر جعله يكشف الكثير من الدس والتزوير والكذب والخداع الذي استخدمه الكثير من الرموز من اجل التغطية على أفعالهم وتصرفاتهم الطائفية – عند المذهبين – مما جعله يكون عرضة لاعتدائهم وهجومهم عليه.
8- انه المرجع الوحيد الذي طبق قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته ...) فسماحته تعامل مع الجميع وكأنهم أبنائه من السنة والشيعة فهو تحمل مسؤولية من في الرمادي كما تحمل مسؤولية من كان في كربلاء أو في البصرة. ودعا لحقن الدماء وإطفاء الفتن وتحمل أعباء مسؤولية الوساطة لحل الأزمة التي تعصف بالعراق الحالية وهذا خالف كل مواقف المتصدين الطائفية, وهذا اقض مضاجعهم وكشف طائفيتهم وكيف أنهم لا يحملون مسؤولية أي كان وإنما مسؤوليتهم محصورة في تحقيق رغبات وطموحات من يقف وراءهم مما دفعهم للاعتداء على المرجع الديني العراقي العربي السيد الصرخي الحسني.
هذه جملة بسيطة جدا من الأسباب والدوافع التي جعلت هذه المرجعية عرضة لكل الاعتداءات, حتى وصل الأمر بان يتفق جميع من يختلفون في مابينهم على أن يقضوا على هذه المرجعية الرسالية.
 ·